ﻫﻴﺂﺕ ﺗﻮﻧﺴﻴﺔ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻣﻌﺘﻘﻠﻲ ” ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ

0 95

محمادي بوسيدي هوي بريس

 

ﺩﺧﻠﺖ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻗﻴﺔ ﻭﻧﻘﺎﺑﺎﺕ ﻋﻤﺎﻟﻴﺔ ﺗﻮﻧﺴﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻧﻘﺎﺑﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻟﻠﺸﻐﻞ، ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﻄﺎﺀ ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤَﺮﺍﻙ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﻀﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤُﻜﻢ ﻋﻠﻰ 53 ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺄﺣﻜﺎﻡ ﻭﺻﻞ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ 20 ﺳﻨﺔ ﺳﺠﻨﺎ ﻧﺎﻓﺬﺍ .


ﻭﻭﺟّﻬﺖ 17 ﻧﻘﺎﺑﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺗﻮﻧﺴﻴﺔ ﻧﺪﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻃﺎﻟﺒﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﻗﺎﺩﺓ ﺣَﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻁ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﻇﻮﺭ، ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﻋﺎﺋﻼﺗﻬﻢ، ﻭ ” ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺣﻮﺍﺭ ﺟﺪّﻱ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ .”
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺳﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻧﺪﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻋﺒﺮ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﻌﺜﺖ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﻔﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ، ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺃﺧﺮﺑﺎﺵ، ﺇﻥّ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﻛﻞ ﻣﻌﺘﻘﻠﻲ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﻘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ، ﻭﻓﺘﺢ ﺣﻮﺍﺭ ﺟﺪّﻱ ﻣﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻼﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﻢ، ” ﻫﻮ ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻷﻗﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺴّﻠْﻢ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻻﺣﺘﻘﺎﻥ ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ .”


ﻭﻋﺰﺕ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻤﺔ ﻭﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ” ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺗﻀﺨﻢ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ” ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ” ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﺭﻏﻢ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ .”
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﺇﻥَّ ﻣﺎ ﺩﻓﻊ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﻣﻌﺘﻘﻠﻲ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﻫﻮ ” ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﻲ ” ، ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﻄﻤﻮﺡ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﻐﺮﺑﻲ ﻛﺒﻴﺮ، ﻛﺤُﻠﻢ ﻟﻸﺟﺪﺍﺩ ﻭﺍﻵﺑﺎﺀ، ” ﻳﺴﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺗﺤﻜﻤُﻪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺗُﺤﺘﺮﻡ ﻓﻴﻪ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ” ، ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗُﻌﻴﻖ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﻲ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻲ .
ﻭﺧَﺘﻤﺖ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻧﺪﺍﺀﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﻮﺻﻒ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻣﻌﺘﻘﻠﻲ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺑـ ” ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ” ، ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﺃﻧّﻬﺎ ﺗﻌﻜﺲ ﺗﺪﺍﺧﻼ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﺧﻼﻝ ” ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ ﻭﺍﻟﺠﻤﺮ .”
ﻭﺃﺿﺎﻓﺖ ﺃﻥّ ﻣﺴﺎﺭ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ” ﻳﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻀﻤﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ .”
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺪﺭﺗﻬﺎ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﺍﺭ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ، ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺒﻮﻋﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﻖ 53 ﻣﻦ ﻗﺎﺩﺓ ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺮﻳﻒ، ﻗﺪ ﺧﻠّﻔﺖ ﺍﺳﺘﻴﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ، ﻭﻛﺬﺍ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺭﺃﻭﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﺳﻴﺔ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.